العلامة المجلسي
323
بحار الأنوار
20 - التوحيد : العطار ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن الحسن بن علي الخزاز ، عن مثنى الحناط ، عن أبي جعفر - أظنه محمد بن النعمان - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " وهو الله في السماوات وفي الأرض " قال : كذلك هو في كل مكان . قلت : بذاته ؟ قال : ويحك إن الأماكن أقدار ، فإذا قلت : في مكان بذاته لزمك أن تقول في أقدار وغير ذلك ، ولكن هو بائن من خلقه ، محيط بما خلق علما وقدرة وإحاطة وسلطانا ، وليس علمه بما في الأرض بأقل مما في السماء ، لا يبعد منه شئ ، والأشياء له سواء علما وقدرة وسلطانا وملكا وإحاطة . تفسير : قال البيضاوي : " وهو الله " الضمير لله ، والله خبره ، في السماوات وفي الأرض متعلق باسم الله ، والمعنى : هو المستحق للعبادة فيهما لا غير كقوله : " هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله " أو بقوله : " يعلم سركم وجهركم " والجملة خبر ثان أو هي الخبر ، والله بدل ، ويكفي لصحة الظرفية كون المعلوم فيهما ، كقولك : رميت الصيد في الحرم - إذا كنت خارجه والصيد فيه - أو ظرف مستقر وقع خبرا بمعنى أنه تعالى لكمال علمه بما فيهما كأنه فيهما . ويعلم سركم وجهركم بيان وتقرير له . 21 - التوحيد : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم قال : قال أبو شاكر الديصاني ، إن في القرآن آية هي قوة لنا . قلت : وما هي ؟ فقال : " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله " فلم أدر بما أجيبه ، فحججت فخبرت أبا عبد الله عليه السلام فقال : هذا كلام زنديق خبيث ، إذا رجعت إليه فقل له : ما اسمك بالكوفة ؟ فإنه يقول : فلان ، فقل : ما اسمك بالبصرة ؟ فإنه يقول : فلان ، فقل كذلك الله ربنا في السماء إله وفي الأرض إله ، وفي البحار إله ، وفي كل مكان إله . قال : فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته فقال : هذه نقلت من الحجاز . بيان : لعل هذا الديصاني لما كان قائلا بإلهين : نور ملكه السماء ، وظلمة ملكها الأرض ، أول الآية بما يوافق مذهبه بأن جعل قوله : وفي الأرض إله جملة تامة معطوفة على مجموع الجملة السابقة أي وفي الأرض إله آخر ، ويظهر من بعض الأخبار أنه كان